Google
 
Web freecopts.blogspot.com

This page is powered by Blogger. Isn't yours?

الثلاثاء، مارس 14، 2006

 

يدسون أنوفهم


بقلم :عبلة الرويني
ablareweny@yahoo.com
ماحدث في الاسابيع الماضية في جامعتي الاسكندرية والمنيا كان كفيلا بفضح الحفل، والشعور بالمرارة والالم من حجم التردي الذي اصاب جامعاتنا، واصاب معها قدرتنا علي ممارسة الصواب، وممارسة الحرية.ورغم احتفالنا بيوم المرأة العالمي في 8 مارس، واحتفالنا بيوم استقلال الجامعة في 9 مارس، وهو اليوم الموافق لاستقالة احمد لطفي السيد رئيس الجامعة المصرية '9 مارس 1932' احتجاجا علي اقالة طه حسين من عمادة كلية الآداب
رغم الاحتفالية فقد حدث ما حدث بصورة جارحة وكاشفة لعمق الازمة داخل الجامعات المصرية، ازمة المنهج التلقيني، الاحادي المصادر لحرية العقل والقدرة علي انتاج السؤال والمصادر لكل اشكال الاجتهاد وكل امكانية للحوار.. ثم تبعية القرار الجامعي وفرض الولاء السياسي كشرط للترقي والحصول علي المناصب.الواقعة الاولي وهي معركة حقيقية انتصرت فيها بالنهاية ارادة اساتذة الجامعة، وانتصرت ايضا قيمة الحرية وان ظلت الواقعة في ذاتها دلالة واضحة علي تبعية القرار الجامعي وسطوة السيطرة الامنية.. وكانت جامعة الاسكندرية قد رفضت تعيين 'الفت شافع' معيدة في قسم المسرح بكلية الآداب بسبب عضويتها بحزب التجمع
ولولا الضغوط المتواصلة والاحتجاجات والمظاهرات الغاضبة لاعضاء هيئة التدريس في الجامعة، وجهود 'حركة 9 مارس من اجل استقلال الجامعة' لواصلت جامعة الاسكندرية تعنتها واعتداءها.. ولظلت الواقعة عنوانا صارخا علي تبعية القرار الجامعي
الواقعة الثانية وهي اكثرفداحة وخطورة حيث رفضت جامعة المنيا ­ولاتزال­ تعيين الطبيبة­ ميراماهر رءوف­ استاذة مساعدة في قسم طب الاطفال رغم انها الاولي علي الدفعة وصاحبة الترتيب الاول في تخصص طب الاطفال وذلك بسبب ديانتها المسيحية.. وهو ما اضطر رئيس قسم طب الاطفال بالكلية د.سالم سلام الي تقديم استقالة مسببةالي رئيس جامعة المنيا وإلي عميد كلية الطب يحتج فيها علي 'الممارسات المعادية لحقوق المواطنة وعلي الظلم الواقع علي الباحثة الطبيبة والمقيمة الاقدم بالقسم بهدف اعاقة تعيينها المستحق وذلك بسبب ديانتها.. ويحتج ايضا علي تقاعس ادارة الجامعة والكلية في معالجة الامر
انتهت الواقعتان لكن ما لم ينته هو دلالات حدوثها ، وضرورة اعادة النظر في الاوضاع الجامعية وقضية استقلال القرارالجامعي تلك القضية التي باتت منتهكة مرة بحسابات الربح والخسارة ومرة بحسابات الولاء السياسي، ومرة بحسابات الفساد والانهيار الخلقي والاخلاقي
ولعل الامر الموجع انه قبل اكثر من مئة عام في اوائل القرن الماضي كان 'الاستقلال' هو المعني الجوهري للعلم وهو ايضا المعني الجوهري للوطن وللدولة الحديثة.. فالدعوة الي انشاء الجامعة المصرية و تأسيسها '1908' قامت اساسا علي فكرة الاستقلال التام وفصل الدين عن العلم، وفصل العلم عن السياسة وعلي اقامة جامعة لكل المصريين علي اختلاف طوائفهم وانتماءاتهم الدينية.خطورة ماحدث ليس الإعتداء علي حرية التعبير ، فليس ثمة التعبير ديني أو سياسي مارستاه الباحثتان .. ليس ثمة أنشطة عقائدية ، لكن الخطورة في الحاق القرار الجامعي بالأمن والمحاسبة علي العقيدة ، شيئ أشبه بالقتل علي الهوية ، ومعاقبة الإنسان علي وجوده وعلي إنسانيته ذاتها

Comments: إرسال تعليق

<< Home

Free Copts الأقباط الأحرار

This page is powered by Blogger. Isn't yours?

المقالات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى الموقع
Links
archives
Hit Counter
hit Counter